العلامة المجلسي
94
بحار الأنوار
5 - أمالي الطوسي : جماعة عن أبي غالب أحمد بن محمد الزراري ، عن خاله ، عن الأشعري عن البرقي ، عن ابن أسباط ، عن داود ، عن يعقوب بن شعيب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لما زوج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عليا فاطمة ( عليهما السلام ) دخل عليها وهي تبكي فقال لها : ما يبكيك ؟ فوالله لو كان في أهل بيتي خير منه زوجتك ، وما أنا زوجتك ولكن الله زوجك وأصدق عنك الخمس ما دامت السماوات والأرض . قال علي : ( عليه السلام ) قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : قم فبع الدرع ، فقمت فبعته وأخذت الثمن ، ودخلت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فسكبت الدراهم في حجره ، فلم يسألني كم هي ولا أنا أخبرته ، ثم قبض قبضة ودعا بلالا فأعطاه فقال : ابتع لفاطمة طيبا ، ثم قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من الدراهم بكلتا يديه فأعطاه أبا بكر وقال : ابتع لفاطمة ما يصلحها من ثياب وأثاث البيت وأردفه بعمار بن ياسر وبعدة من أصحابه . فحضروا السوق فكانوا يعترضون الشئ مما يصلح ، فلا يشترونه حتى يعرضوه على أبي بكر فإن استصلحه اشتروه . فكان مما اشتروه : قميص بسبعة دراهم ، وخمار بأربعة دراهم وقطيفة سوداء خيبرية ، وسرير مزمل بشريط ، وفراشين من خيش مصر حشو أحدهما ليف وحشو الاخر من جز الغنم ، وأربع مرافق من أدم الطائف ، حشوها أذخر ، وستر من صوف وحصير هجري ( 1 ) ، ورحى لليد ، ومخضب من نجاس ، وسقاء من أدم ، وقعب للبن وشن للماء ، ومطهرة مزفتة ( 2 ) وجرة خضراء ، وكيزان خزف حتى إذا استكمل الشراء حمل أبو بكر بعض المتاع ، وحمل أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الذين كانوا معه الباقي . فلما عرض المتاع على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جعل يقلبه بيده ويقول : بارك الله لأهل البيت .
--> ( 1 ) قال الفيروزآبادي : هجر محركة بلدة باليمن بينه وبين عثر يوم وليلة مذكر مصروف وقد يؤنث ويمنع والنسبة هجري وهاجري واسم لجميع أرض البحرين ، وقرية كانت قرب المدينة . ( 2 ) المزفت : المطلى بالزفت .